فيلات مهددة بالانهيار بالنواصر #Lydec

جار يحول مجرى مياه صرف صحي دون إذن الجهات المختصة والمياه تتدفق بين أساساتها

ما زالت مالكة فيلا بالنواصر تطرق باب القضاء لإنصافها، بعد قيام أحد جيرانها بتغيير مجرى قناة صرف صحي دون إذن السلطات المختصة، ما تسبب في تسرب مياه عادمة تحت أسس فيلاتها ما يهددها بالانهيار، إذ تقدمت بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية دون تحريك المتابعة في الأمر، وعند لجوئها إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء لإنصافها، ستقضي المحكمة بعدم الاختصاص.

بدأ المشكل في رمضان الماضي، حيث استقرت المشتكية بفيلتها بالنواصر، فعاينت جارها بمساعدة عامل بناء يحفر الأرض بحثا عن قناة للصرف الصحي. منعته المشتكية من الاستمرار في الحفر، سيما أنه كان بالليل ودون الحصول على إذن من السلطات المختصة،  وشركة «ليدك» مالكة التدبير المفوض للماء والكهرباء، لكن الجار، تجاهل احتجاجها وواصل الحفر، إذ فشل بعد حفر حفرتين في العثور على قناة الصرف الصحي، قبل أن يجدها بعد حفر حفرة ثالثة قرب منزله.

وأكدت المشتكية أن الجار عثر على قناتين للصرف الصحي، ودون تردد قام بـ»قطعهما»، وربطهما بقناة لتفريغ مياه مسبحه بفيلته. لم تكترث مالكة الفيلا بالأمر في البداية، خصوصا بعد عدم تدخل الجهات المختصة، واعتبرت أن جارها وإن خرق القانون، لن يشكل ربط قناة الصرف الصحي بمسبحه أي ضرر، إلا أن ذلك كان مجرد وهم. خلال شتنبر الماضي، بينما كانت في فيلتها، ستتفاجأ بصوت  انفجار في الطابق السفلي، وبعد أسبوع ستقف أمام الكارثة، إذ أن المياه العادمة أصبحت تمر من أسفل فيلتها، بعد أن حرف الجار مسار قناة الصرف الصحي.

استنجدت مالكة الفيلا بكل المسؤولين بباشوية النواصر والجماعة وشركة «ليدك» من أجل التدخل ومعرفة ما حدث. وفعلا حضر تقنيون من «ليدك»وعندما عاينوا الحفر التي أنجزها الجار، اكتشفوا أنه حول مسار قناة الصرف الصحي بخمسة أمتار عن مكانها، وطالبوها بالتوجه إلى مكتب متخصص في الشركة.

تكلف المكتب المتخصص بالنظر في هذه القضية وأجرى معاينة وأبحاثا وخلص إلى  وجود خروقات خطيرة تورط فيها الجار بتحويل مسار قناة الصرف الصحي، وشدد على ضرورة إعادة الحالة إلى وضعها السابق. كما تكلفت لجن أخرى بمعاينة داخل الفيلا، إذ سيتم سماع صوت خرير المياه، ما يهدد الفيلا بالانهيار بسبب هذا الجريان. اعتقدت مالكة الفيلا أن مشكلها وجد طريقه إلى الحل، إلا أن لاشيء من ذلك سيتحقق، إذ ستجد نفسها عرضة للتسويف والمماطلة، رغم أن فيلتها مهددة في أي لحظة بالانهيار، بل الأفظع من ذلك وجود فيلات أخريات مجاورة ، تسربت المياه لأساساتها. رغم المماطلة واصلت المشتكية معركتها بالاستنجاد بالمسؤولين وتنبيههم إلى المخاطر التي تسبب فيها الجار، دون جدوى. وأمام إصرار المشتكية، ستقوم «ليدك» بإجراء خبرة ثانية، وقف فيها أحد أطرها على أن المياه تتدفق في جميع الاتجاهات أسفل فيلا الضحية، وهي المعلومة التي تهكم عليها في البداية بعض الأطر، قبل أن يقفوا على حقيقتها في ما بعد، ليضطروا وقتها إلى تبني حل ترقيعي.

وما زاد في تعقيد الوضع أكثر أن مسؤولين في «ليدك» سيكلفون مهندسا معماريا بإجراء الخبرة على مآل قنوات الصرف الصحي، رغم عدم اختصاصه، وهو ما أغضب المشتكية وإن اعترف بوجود صوت المياه تحت فيلتها، قبل أن تلجأ إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء لإنصافها، إلا أنها ستتلقى صدمة جديدة بعد أن قضت المحكمة بعدم الاختصاص.

فيلات مهددة بالانهيار بالنواصر

مصطفى لطفي

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s