المفهوم الحقيقي للتدبير المفوض

حسن بوقورارة

يعتبر التدبير المفوض عقدا يفوض بموجبه شخص معنوي خاضع للقانون العام يسمى المفوض ، لمدة محددة, تدبير مرفق عام يتولى مسؤوليته ، إلى شخص معنوي خاضع للقانون العام أو الخاص يسمى المفوض إليه يخول إليه حق تحصيل أجره من المترفقين أو تحقيق أرباح من التدبير المذكور أو هما معا.
يمكن أن يتعلق التدبير المفوض كذلك بإنجاز أو تجهيز منشأة عمومية أو هما معا أو تساهم في مزاولة نشاط المرفق العام المفوض (حالة ليديك بالدار البيضاء، وحالة ريضال بالرباط على سبيل المثال).
تمييز التدبير المفوض عن بعض أشكال التدبير الأخرى ( التحريـر والخصخصة)
إذا كان التدبير المفوض هو مجموع الإجراءات التي بمقتضاها يتم تفويض التدبير لقطاع ما تكون الدولة هي التي تباشر تسييره، فيصبح نتيجة لذلك مفوضا بتسييره للخواص سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو معنويين فإن :
– التحرير :
التحرير هو مجموع الإجراءات القانونية والتنظيمية التي بمقتضاها يتم فك الاحتكار الذي تكون الدولة تمارسه على قطاع أو نشاط معين ليتاح المجال لفاعلين آخرين سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو معنويين للدخول كمنافسين (حالة ميديتيل بالنسبة للرخصة الثانية للهاتف النقال).
الخصخصة : تعرف بكونها مجموع العمليات الرامية إلى تحويل رأسمال مؤسسة عمومية أو جزء منه إلى أسهم للخواص، وبذلك يتم تجريد الشعب، ممثلا في الدولة، من الملك العام.
المطلب الثالث : نظرة تاريخية
بدأت تجربة المملكة في مجال التدبير المفوض في بداية القرن العشرين على عدة مراحل :
المرحلة الأولى :على اثر التوقيع على معاهدة الجزيرة الخضراء سنة 1906
المرحلة الثانية: الاتفاقية الدولية الموقعة بين فرنسا وألمانيا سنة 1911
المرحلة الثالثة: معاهدة الحماية لسنة 1912
المرحلة الرابعة :بين 1947-1950
المرحلة الخامسة:عند الاستقلال
المرحلة السادسة : ابتداء من 1980
إلتزامات الطرفين
* يلتزم المفوض إليه ب :
~ حسن تدبير المرفق
~ احترام القواعد الضابطة لتسييره وفق معايير الجودة و أن يشمله بالعناية اللازمة ( المادة 24)
~ إنجاز و تمويل برنامج الاستثمار و تجديد المنشآت طبقا لمقتضيات عقد التدبير.
~ وان يتحمل المسؤولية و المخاطر الملقاة على عاتقه إضافة إلى التزامه الاحتفاظ بالمستخدمين و العاملين بالمرفق العمومي وعدم المساس بوضعيتهم و امتيازاتهمات
* إلتزامات و حقوق المفوض وواجباته :
بالمقابل تنشأ حقوق المفوض والتزاماته تجاه المفوض إليه , حيث له سلطة التوجيه و المراقبة قصد تحقيق المصلحة العامة . هاته المراقبة تنقسم إلى نوعين :
~ رقابة داخلية : تلزم المفوض إليه بوضع نضام للإعلام و التدبير و التي من شأنها سهره على احترام الجودة.

المفهوم الحقيقي للتدبير المفوض

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s