تقاذف المسؤوليات في تعويض متضررين من أشغال بالبيضاء

عجز ضحايا فيضان تسببت فيه أشغال معيبة أثناء تهيئة مسارات « الطرامواي » منذ 2013، عن حمل مجلس المدينة بالبيضاء، على تنفيذ أوامر لولاية البيضاء وعمالة آنفا، تقضي بتعويضهم عن الخسائر، إذ رغم أن شركتي « ليدك » و »كازا ترونسبور »، سبق لهما أن تقاذفتا المسؤولية بعد استفسارات من مصالح وزارة الداخلية، فضل مجلس المدينة، أن يعيد إليهما الكرة، مجددا، بإحالة الأوامر التي تلقاها عليهما.
وكشف عثمان بن الفقيه، واحد من الضحايا ورئيس جمعية الصحراء للرعاية الاجتماعية، الأحد الماضي، عن حزمة من المراسلات، توثق لمسلسل أربع سنوات من تقاذف المسؤوليات بين الجهات الثلاث، إزاء تعويض ضحايا أشغال تحويل شبكة الصرف الصحي، تم القيام بها لمناسبة تهيئة مسار سكة « الطرامواي » بشارع عبد المومن، وسط البيضاء، لكنها أسفرت عن فيضان، أغرق منازل الضحايا فخرب ممتلكاتهم وتجهيزاتهم.
وفي هذا الصدد، تشير الوثائق الرسمية المذكورة، إلى أن عامل عمالة مقاطعة آنفا، تدخل لفائدة الضحايا لدى شركة التدبير المفوض « ليدك »، فاستفسرها بشأن الموضوع، ليكون جوابها، أن المساكن التي تعرضت للأضرار وخسائر مادية، كانت بسبب أشغال « لم تحترم المعايير » قامت بها شركة التنمية المحلية « كازا ترونسبور »، ما يعني أنها هي التي تتحمل المسؤولية. وتبعا لذلك، تمت مساءلة « كازا ترونسبور »، فأقرت في جوابها إلى العامل، حسب النسخة التي حصلت عليها « الصباح »، بأنها « لا يمكن أن تتحمل مسؤولية الخسائر »، رغم إقرارها بأنها ناتجة عن « أشغال تهيئة مسار الطرامواي، وأنجزتها شركة حائزة على الصفقة، لكنها اقتصرت على ربط منصات الطرامواي بشبكة التطهير الصحي »، وبالتالي، فالذي يجب أن يتحمل المسؤولية المباشرة عن الأضرار هو « ليدك »، بوصفها صاحبة شبكة التطهير.
وفي ظل تهرب الشركتين، قررت عمالة آنفا، طرق باب مجلس المدينة، بالنظر إلى سلطاته على الشركتين، فأحالت عليه الملف، غير أنه بدأ البت فيه بإعادته إلى نقطة الصفر، حيث أحال على الشركتين، المراسلات التي توصل بها من عمالة آنفا بإشراف من ولاية البيضاء، منذ عدة أشهر، لكن لم يسفر الأمر عن نتيجة.
وفيما كانت القضية، موضوع إجراء مسطري بين النيابة العامة والأمن الوطني، إذ انتقلت مصالح دائرة الأمن بنجدية إلى موقع الفيضان وأجرت معاينة ومحضرا تلبسيا حول « إلحاق خسائر مادية بملك الغير جراء فيضانات قنوات الصرف الصحي »، عبر الضحايا، في رسالة وجهوها إلى وزارة الداخلية، عن سؤمهم من مسلسل تقاذف المسؤوليات، في إنفاذ حق يعترف لهم به الجميع، لكن يستعصي على التنفيذ.
امحمد خيي

http://www.journaux.ma/social/33086

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s