جماعة طنجة تراجع عقد « أمانديس »

المراجعة رفعت حجم الاستثمارات من 1390 مليون درهم إلى 4660

صادق المجلس الجماعي لطنجة، خلال دورة استثنائية، عقدت الثلاثاء الماضي، بإجماع أعضائه الحاضرين على مشروع مراجعة عقد التدبير المفوض لفائدة الشركة الفرنسية « أمانديس »، المتعلق بتطهير السائل وتوزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء بالمدينة، الذي أنجز من قبل لجنة الميزانية والمالية والبرمجة والممتلكات ولجنة المرافق العمومية والخدمات.
وصوت المجلس، الذي يترأسه حزب العدالة والتنمية، بعد نقاشات مستفيضة صبت أغلبيتها في أن مراجعة عقد « أمانديس »، هو مدخل قانوني ملائم لتحسين وتطوير تدبير هذا المرفق الحيوي الهام، سواء تعلق الأمر بالاتفاقيات والملاحق القديمة، أو المتعلقة بالملحق الجديد (04/14)، الذي يتضمن إجراءات تعالج إشكالية العلاقة بين الشركة وزبنائها، والتي كانت من أسباب الحراك الاجتماعي الذي عرفته طنجة في الشهور الماضية.
وفي الوقت الذي ثمنت أغلبية المجلس كل التعديلات التي شملت العقــد المبــرم بين الجماعــة والشركة الفرنسية، وهي المراجعة الأولى منذ توقيع العقد في 2002، طالب أعضاء من المعارضة بمحاسبة « أمانديس » على الأخطاء والتجاوزات التي ارتكبتها في حق المواطنين بعدم التزامها ببنود دفتر التحملات.
وأكد الأعضاء المعارضون، أن اللجوء إلى القضاء يبقى هو السبيل الأسلم لمحاسبة الشركة ومتابعتها بناء على التقارير الرسمية الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات ومكتب الصرف لـ 2009، واعتمادا على ما تم رصده من قبل لجنة الداخلية، التي وقفت على مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتدبير قطاع الماء والكهرباء بطنجة.
وكانت الدورة، التي ترأسها محمد البشير العبدلاوي، عمدة طنجة، مناسبة ركز خلالها أعضاء المكتب المسير على الإيجابيات التي تحتويها الوثيقة المعدلة، وأبرزوا أن حجم الاستثمارات قد ارتفع من 1390 مليون درهم إلى حدود 4660 مليونا.
وأشاد الأعضاء كذلك، بإلغاء المراجعة الاقتصادية السنوية للاستثمارات والتعريفات، بالإضافة إلى تحديد المصاريف ونسبة المردودية الداخلية للعقد على أساس المشاريع عوض نسبة المردودية للمساهمين، وكذا الرفع من نسبة تقاسم هامش الربح الصافي المحدد في 50 في المائة إلى نسبة 70.
أما بخصوص نظام المحاسبة، فقد أبرزت الوثيقة المعدلة أنه سيتم تسجيل حسابات السلطة المفوضة بشكل منعزل مع تتبع آن عن طريق اعتماد نظام معلوماتي مشترك قصد المتابعة والتقييم، بالإضافة إلى تبادل الوثائق والمعلومات بين السلطتين.
ومن أهم المساطر التعاقدية، تمت إضافة ملحق جديد يحدد بموجبه بعض المقتضيات التي تعد محط اختلافات بين الأطراف، كالاستثمار والتعريفات والعقوبات والممتلكات… في حين تمت ملاءمة نظام الصفقات مع النظام المعمول به في الصفقات العمومية وإخضاعها للافتحاص.
وفــي ما يتعلق بموضوع الحكامة، فقــد وضعـت بناء على توصيات المجلس الأعلى للحسابات، وذلك من خلال الرفع من عدد ممثلي أطراف العقد داخل لجنة تتبع إلى عشــرة ممثلين لكل طــرف، لتمكين أكبــر عدد من الجماعات في التمثيلية مع إحداث مجلس السلطــة المفوضة، حيث ستتم مراجعة العقــد كل ثلاث سنوات بدلا من خمس.
المختار الرمشي (طنجة)

http://www.assabah.press.ma/?view=article&tmpl=component&layout=default&id=88719

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s