العجز المالي يتهدد الجماعة الحضرية للبيضاء

نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 30 – 03 – 2016

قالت مصادر جماعية إن المسؤولين عن التدبير الجماعي البيضاوي، سيجدون أنفسهم في مستقبل الأيام مضطرين إلى حذف عدة التزامات مالية من ميزانية التسيير، لكي لا تقع الميزانية العامة للجماعة في العجز، حيث تبين أن شهري يناير وفبراير «تميزا» بتسجيل نقص في المداخيل مقارنة مع سنة 2016.
وكان المكتب المسير للمجلس الجماعي البيضاوي، قد أعلن قبل ستة أشهر أنه سيعمل على رفع مداخيل مالية الجماعة، لترتفع نسبة الميزانية وتخرج من ركودها، مؤكدا بأن هناك مداخيل مهمة لا يتم استخلاصها واستثمارها. وكانت قناعة المدبرين الجدد أنذاك، بأن الرفع من نسبة المداخيل سيصل إلى 14في المائة . ورغم أن الرقم بدا كبيرا للمتتبعين، بحكم أن عواصم كبرى تعجز عن الوصول إلى مثل هذا الرقم، ظل المسؤولون يصرحون بأن هناك استراتيجية ومخططا محكما لتحقيق هذا »النمو«.

مع مرور الأيام ، اتضح أن المدبرين لم يضعوا أي خطة ولم ينجحوا في تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة لهذا الغرض، وكما أشرنا، كان هناك نقص في المداخيل في شهري يناير وفبراير، ولاتزال الاستخلاصات المالية مجمدة ، ومازالت الممتلكات الجماعية المفوتة لاتدر أموالا على الخزينة، ومن النماذج التي يمكن أن ندرجها في هذا الاطار ، مجموعة من المقاهي الكبرى تتواجد في أحياء راقية، بذمتها اليوم أكثر من 700 مليون سنتيم كمستحقات خاصة باحتلال الملك العمومي، وهي لا تؤدى منذ سنتين، لأنها لم تتوصل بتراخيص هذا الاستغلال، وهو إجراء إداري بسيط لم تستطع الجماعة القيام به إلى حدود الآن، أي بعد ستة أشهر من إعلانها تحدي رفع المداخيل بنسبة 14في المائة ، ودون أن نغفل أن هناك محلات تجارية وعقارات أخرى مجمدة ومستغلة من طرف المستفيدين منها، لكنها لا توفر للجماعة أي «ريال». ومادام الحديث عن المحلات التجارية والعقاراتن فإن منطقة »»بروسبير»« بعمالة الفداء مرس السلطان تضم 250 مسكنا جماعيا وعشرات المحلات التجارية، وكانت جماعة بوشنتوف سابقا، قد توصلت إلى حل يهم هذا الملف الضخم، يقضي بتفويت هذه المحلات بما قيمته 1000 درهم للمتر المربع، وهو ما كان سيكسب الجماعة الحضرية للدار البيضاء في سنة 2001 أكثر من أربعة ملايير سنتيم، لكن هذا الإجراء توقف، ولم تقم الجماعة ولو بمبادرة توحي بأنها ستعود إلى الموضوع، هذا دون أن ننسى أسواقا بلدية أخرى، لا يمنح أصحابها ما بذمتهم لفائدة الجماعة، لكون الأخيرة لم تتعاط مع الملف بالشكل المطلوب، من خلال إصدار تراخيص الاستغلال أو استرجاع المحلات.
نموذج بسيط يتعلق بمحلات تجارية يوضح بالملموس بأن «المدبرين « مازالوا بعيدين عن وضع أي خطة للرفع من المداخيل، وهو ما سيضر بالميزانية لا محالة.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s