أمانديس.. البركان الخامد #Amendis #Maroc

جريدة طنجة – محمد العمراني « أمانديس » 
الأربعاء 09 مارس 2016 – 11:14:09

عادَ الحديث بقوة مرّة أخرى عن أمانديس، الشركة الفرنسية المفوض لها تدبير قطاع الماء، الكهرباء والتطهير السائل، و هاته المرة من قلب الشركة، حيث يسود احتقان كبير الغالبية العظمى من مستخدمها وأطرها الصغرى والمتوسطة…

والسبب غياب الشفافية والاستحقاق في توزيع منح الكفاءة، التي تمنحها الشركة الفرنسية عند نهاية كل سنة..
المعطيات المتوفرة تؤكد أن إدارة أمانديس تتعامل بمكيالين:
فمن جهة تتقشف مع شريحة واسعة من مستخدميها، والحال أنه كان عليها في هاته الظروف الحساسة التي تجتازها الشركة أن تكافئهم وتحفزهم على بذل الجهود، علما أن هؤلاء هم الذين كانوا في قلب العاصفة عند اندلاع الاحتجاجات في شهري شتنبر وأكتوبر المنصرمين، وهم الذين كانوا في مواجهة مباشرة مع المواطنين الغاضبين من جبروت الشركة…

من جهة ثانية لم تتردد إدارة الشركة في إغداق العطاء على المحظوظين من كبار أطرها والمصنفين خارج السلم بمختلف رتبهم ومسؤولياتهم…
المعلومات المؤكدة تفيد بأن فئة المنعم عليهم سيتقاضون منحا تتجاوز عشر ملايين سنتيم لكل واحد منهم، و هي ليست المرة الأولى، بل إن هاته العطايا تتكرر كل سنة تحت إسم منحة الاستحقاق والكفاءة!..

علما أن الأمر لا علاقة له بأي كفاءة أو استحقاق، بقدر ما له علاقة بقرب المحظوظين من موقف القرار، والعارفين من أين تؤكل الكتف، وإذا لم يكن الأمر كذلك، وإذا كانت أمانديس مؤمنة بعدالة توزيعها لهاته المنح، لماذا لم أفرجت عن منح المستخدمين أولا، في حين أجلت المبالغ السمينة إلى الشهر القبل؟!.. وكيف لها أن تطالب بالرفع من المردودية في ظل هذا الظلم وعدم المساواة في التعامل ؟!..
وإذا كان من الممكن أن نتلمس بعض العذر للشركة الفرنسية، وندخل الأمر في خانة المساطر واللوائح التي تعتمدها هاته الشركة في تعاملها مع مواردها البشرية، فإن الأمر يصبح فضيحة بجلاجل، على حد تعبير الأشقاء المصريين، عندما نعلم أن السيدة رئيسة اللجنة الدائمة لمراقبة شركة أمانديس، دأبت منذ سنوات على منح نفسها النقطة الكاملة لتقييم أدائها أي (4/4)، وفق نظام الأجور والحوافز المعمول به داخل أمانديس، مما يخول لها الاستفادة من السقف الأعلى لهاته المنح!!..

وحيث أنها تتوفر على درجة مدير عام أمانديس، فإنها ستتوصل خلال الأيام المقبلة بما يفوق 133 ألف درهم، بعدما سبق لها أن توصلت برسم نهاية 2014…

بالله عليكم ألا يعتبر الأمر استفزازا لمشاعر ساكنة المدينة، التي تعرضت لأبشع نهب على يد هاته الشركة، وبمباركة من رئيسة اللجنة الدائمة للمراقبة، التي اختارت الصمت، وتركت المواطنين البسطاء فريسة في يد أمانديس؟…
بأي حق ستستفيد هاته المسؤولة من كل هاته الملايين، لتنضاف إلى راتبها الشهري وامتيازاتها المتعددة، حيث يصل مجموع ما تحصل عليه سنويا 130 مليون سنتيم؟!…

ماهي حصيلة مراقبة هاته السيدة حتى تتقاضى أجرا يفوق ما يتقاضاه رئيس الحكومة؟…
وهنا نسائل السادة الحسن بوكوطا، العامل المكلف بمصالح ذات الامتياز بوزارة الداخلية، والوالي اليعقوبي، والبشير العبدلاوي عمدة طنجة، هل تقبلون على أنفسكم أن تصادقوا على هاته الفضيحة؟…
هل تسمحون لأنفسكم بالموافقة على استفادتها من هاته المنحة، ومن هاته الامتيازات، وكأنكم تشهدون لها بجدية مراقبتها لأمانديس؟؟؟…

أمانديس اليوم أصبحت وكأنها بركان خامد مستعد للانفجار في أية لحظة…
الشركة تعيش وضعية شاذة، في ظل سوء تدبير ما فتئ يتفاقم، مما سيضعف من قدراتها التمويلية، وهذا سيؤثر من دون شك على الجدولة الزمنية لتنفيذ مشاريع طنجة الكبرى، التي يسهر على تنزيلها الوالي اليعقوبي، المطالب باحترام أجالها المعلن عنها أمام جلالة الملك.

وهنا يطرح التساؤل حول حقيقة لدور الذي تعلبه هاته المسؤولة عن مراقبة أمانديس؟…
كل المؤشرات تفيد أنه في حالة استمرار الأوضاع على ما هي عليه داخل الشركة وداخل اللجنة الدائمة للمراقبة، وفي ظل توالي هاته الفضائح، فإن البركان الخامد سيعود إلى الإنفجار لا محالة

 

– See more at: http://lejournaldetangernews.com/news.php?extend.3360#sthash.1uHWyYCC.dpuf

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s