البيضاء تغرق في الأمطار و«ليديك» تكرم وفادة صحافيين ب «مازاغان» #Lydec #Inondation

في الوقت الذي غرقت فيه العديد من الشوارع والأزقة البيضاوية بعد الأمطار التي تهاطلت منذ مساء أمس الجمعة، وطيلة الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، دون أن تتدخل مصالح الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء بالدارالبيضاء، اختارت الإدارة العامة لشركة «ليديك» تنظيم “رحلة استجمام وترفيه” لممثلي عدد من وسائل الإعلام، الذي اصطحبتهم إلى المركب الترفيهي والسياحي «مازاغان» بمدينة الجديدة،
وقد صرح العديد من المواطنين المتضررين من الفيضانات التي تسببت فيها مياه الأمطار التي غمرت بيوتهم، كما غمرت الشوارع والأزقة لجريدة «ديريكت بريس» من الإهمال الذي قوبلت به اتصالاتهم التي ظلت بدون مجيب، وحتى إن تكفل بعضهم بالإجابة على الاتصالات الهاتفية المتكررة، فإن التدخل يبقى منعدما.
وحسب السكان فإن بعض أزقة حي «درب الحرية» التابع لعمالة مقاطعة الحي الحسني بالدارالبيضاء عاشت ليلة أليمة مساء أمس الجمعة، جراء انفجار أحد مجاري الصرف الصحي، متسببا في انتشار الروائح الكريهة التي غزت الحي المذكور، ورغم اتصالات السكان فإن التدخل ظل منعدما.

image

image
كما عرف الشارع القريب من السوق الممتاز مرجان الحي الحسني اختناقا جراء تراكم مياه المطار به في حدود الساعة السابعة من مساء أمس الجمعة، ورغم ذلك لم تتحرك مصالح ليديك.
أما بحي «الوفاق 2» فيكاد يكون الأمر اعتيادا مع كل تهاطل للأمطار التي تغزو الشارع المؤدي إلى إقامات رياض الألفة، حيث تنفجر بالوعات الصرف الصحي لتلفظ مكنوناتها إلى الشارع الذي يصبح عبارة عن بركة آسنة. ولم يقتصر الأمر على منطقة الحي الحسني، بل إن الأزقة والشوارع المحسوبة على عمالة أنفا عاشت بدورها اختناقا للمياه فيها، ولم يأت تدخل ليديك إلا متأخرا، وكأن الشركة ركنت إلى وضع تأخر الأمطار، فاعتبرت أن لا حاجة إلى التحرك من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه.
يأتي هذا في الوقت الذي اختارت فيه إدارة شركة «ليديك» البيضاء تنظيم رحلة إلى أحد أفخم الإقامات السياحية الشاطئية بالمغرب، ويتعلق الأمر بمركب «مازاغان» الذي جمعت فيه ممثلي وسائل الإعلام من الصحافيين لتزف لهم خبر استعدادها لاعتماد «نظم وتطبيقات ذكية» (كذا)، و«تعميم عدادات ذكية تمكن من الاطلاع على حجم الاستهلاك الشهري من الماء والكهرباء، دون الحاجة إلى الانتقال إلى منازل المشتركين في هذه الخدمة»…!!!أليس من الذكاء المبادرة لنجدة المواطنين وتجنيبهم فيضان الطرقات، واقتحام السيول لمنازلهم، أم أن الذكاء يقتصر فقط على اعتماد العدادات من أجل استخلاص الأرباح السخية..!!
والغريب في سلوك هذه الشركة هو تأكيد مسؤولي في الأجواء الوثيرة لمركب «مازغان» على أن «هذه التكنولوجيا المتطورة ستساهم في تمكين الشركة من مواجهة التوسع السريع للمدار الحضري بمدينة الدار البيضاء، وتسريع وتيرة قراءة العدادات وضمان مصداقيتها».
وهو ما يظهر طريقة تفكير الشركة المفوض لها واحد من أهم القطاعات الحيوية للبيضاويين، وسعيها إلى إنتاج الوسائل التي تضمن تطور ما تجنيه من أرباح، وليس ما يحقق راحة المواطنين وأمنهم، وطمأنينته في العاصمة الاقتصادية للمملكة.

ديريكت بريس: رشيد كريمي

http://www.directpresse.com/?p=4185

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s