محمد الغالي: فشل “التدبير المفوض” مرتبط بعدم تحقيق مبدأ الشفافية في إعداد دفاتر التحملات #Echec_de_la_gestion_déléguée

شدد الدكتور محمد الغالي على ضرورة التزام مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين خلال وضع أسس “تدبير مفوض” لأحد المرافق العمومية، وأن هذا التفويض امتياز لتحقيق منفعة عامة وخدمة جيدة للمرتفقين.

وأشار الغالي خلال ندوة نظمتها المغربية للتنمية الألفية الثالثة يوم الجمعية 19 فبراير 2016 بتنسيق مع ماستر السياسات الحضرية والهندسة المجالية وشعبة القانون العام بكلية الحقوق بمراكش وبتعاون مع المجلس الجماعي لمدينة مراكش حول “التدبير المفوض؛ أية حكامة؟” إلى أن فشل شركات التنمية المحلية مرتبط بعدم تحقيق مبدأ الشفافية في إعداد دفاتر التحملات سواء من قبل المجالس المنتخبة أو مكاتب دراسات ذات خبرة عالية في هذا المجال.

وشدد أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض بمراكش على أهمية تفعيل ميثاق المرافق العمومية وإرساء حكامة قواعده وأخلاقيات العمل الجماعي سواء تعلق الأمر بالمنتخبين أو الموظفين، مع توفير إمكانيات للعمل بشكل رشيد. و اعتبر أن للمجتمع المدني دور في رصد وتتبع وتقييم السياسات العمومية مبرزا أن التدبير المفوض ليس دائما غير صالح بل إن طريقة إعداد كناش تحمله وتدبيره هي التي تشوه سمعته وأن الظرفية الحالية لا تحتاج إلى لمزيد من ضياع الوقت وتبذير المال والجهد.

أما الدكتور إدريس فخور أستاذ استاذ القانون بكلية الحقوق، فأبرز في الندوة ذاتها والتي عرفت حضور أزيد من 180 مهتم، أن أزمة التدبير المفوض للمرافق العمومية تعود بالأساس إلى طبيعة العقود المبرمة، ذلك أن قانون 54.05 المتعلق بذلك يؤكد على ضرورة انفتاح الجماعات الترابية على هذا النوع من التدبير لتحقيق تجويد في الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين، فيما طبيعة عقود التدبير المفوض تستلزم توفر شروط عدة منها تحقيق المصلحة العامة والمساواة بين المرتفقين في ولوج المرافق العمومية، مبرزا أن عن كل من المفوض والمفوض إليه تدبير المرفق حقوق وواجبات يجب على طرف أن يوفي بها..

وأوضح فخور أن وضعية المرفق العام منذ سن التدبير المفوض بالمغرب ليست على ما يرام، بالنظر إلى غياب مفهوم المقاولة المواطنة لدى المدبرين، مشددا على ضرورة تأهيل الموارد البشرية وإعمال الشفافية في إعداد العقود ومراقبة هذه الشركات وتقويم عملها.

وفيما تعذر حضور ممثل عن المجلس الجماعي، أكد هشام أيت وارشيخ رئيس الجمعية المغربية للتنمية الألفية الثالثة على ضرورة إشراك جل الفاعلين الترابيين وبالأخص المجتمع المدني المهتم بالشأن المحلي وبالسياسات العمومية في إعداد دفتر تجملات مثل هذا النوع من التدبير للمرافق العمومية، وعلى ضرورة إخراج لجنة اليقظة والتتبع إلى الوجود لأنه بدون تقييم وتتبع لعمل المجالس الترابية لا يمكن تحقيق مقاربة تنموية شاملة ومندمجة ببلادنا.

http://www.jadidpresse.com/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%81%D8%B4%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6-%D9%85%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%B7/

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s