التدبير المفوض بين المنتخبين و الداخلية

خبر طنجة / متابعة جلال طبطاب

قد يتسائل البعض منا حول حكاية التدبير المفوض ومتى كانت التجربة الأولى داخل المغرب ومن كان وراءها، وفي هذ السياق نجد أن التاريخ قد سجل دخوله الى البلد، ولأول مرة، في عهد الراحل ادريس البصري سنة 1997 حينما كان وزيرا للداخلية انذاك، وزارة الداخلية أو أم الوزارات كما كان يطلق عليها، فرضت على منتخبي العاصمة الإقتصادية تطبيق هذا النظام الذي أبعد الجماعات الحضرية من تسير قطاع ذو حساسية كبيرة، هذا التدبير المفوض استلمته شركة لديك كأول شركة في المغرب تتحمل مسؤلية قطاع الماء والكهرباء بالدار البيضاء، لينتقل التفويض في هذا المجال الى اسماء أخرى كأمانديس في طنجة ورضال في العاصمة الرباط، لكن الإشكالات المطروحة هي ما حدود تدخل وزارة الداخلية في هذا المجال ؟ وهل يكون لزاما عليها الحضور عند مراجعة العقود المتعلقة بالتدبير المفوض ؟

حسب مجموعة ممن يعملون في الشأن المحلي، نجد أن وزارة الداخلية تكون حاضرة في كل ملف يتعلق بالتدبير المفوض سيما في الشق المتعلق بالماء والكهرباء وبالخصوص عند حدوث الأزمات. سياسة التعامل هذه ليست احتكارا للإختصاص ولا سحبا للبساط من تحت أقدام المنتخبين، وإنما مردها الى كفاءة الأطر لذا الوزارة المذكورة، وان تدخلها يتعلق بما هو تقني فقط، حيث ان الشركات المستفيدة من عقود التدبير المفوض معروفة بالخبرة الدولية في المجال، وفي نفس الوقت لا يستطيع الكثير من المنتخبين الإطلاع الجيد على بنود العقود مما يعني الإضرار بمصالح المدينة، فمراجعة العقود من هذا النوع تحتاج الى رؤية تقنية أكثر مما هي سياسية.

وأكد الطاهر اليوسغي الرجل ذو الخبرة الطويلة في هذا المجال على أن المجالس المنتخبة هي التي تتحمل مسؤلية مراجعة العقود، ومدى احترام البنود من قبل الشركات، لكن هذا لا يمنع من الإستعانة بأطر وزارة الداخلية نظرا لما يتوفرون عليه من كفاءة والحرص على مصالح المدن، كما أن الطاهر اثار نقطة أخرى تتعلق بتجاذب المنتخبين مع أطر وزارة الداخلية حيث أكد انه خلال التجربة ما بين 2003 و2009 شهد انسحاب أحد المستشارين الجماعين لما أسماه تدخلا من قبل الداخلية في شؤن المجالس المحلية.

وفي مقابل ما قاله الطاهر اليوسفي نجد المستشار الجماعي السابق مصطفى رهين يعتبر أن القول بضرورة تدخل وزارة الداخلية في ملف التدبير المفوض كلام مردود عليه وخاصة فيما يتعلق بشق الماء والكهرباء لأن المجالس المحلية تتوفر هي الأخرى على أطر ذو كفاءة كبيرة وبالتالي في هي تتحمل كل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بالعقود البنود التي وافقوا عليها وليست وزارة الداخلية .

– See more at: http://www.khabartanja.com/article/14428#sthash.yTrofbmj.dpuf

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s