تقرير أسود حول التدبير المفوض أمام البرلمان Rapport noir sur la gestion déléguée au parlement #Maroc #Veolia #Suez

لجنة مراقبة المالية العامة تحقق في اختلالات عقود تفويض كانت سببا في الاحتقان الاجتماعي

 استدعت لجنة مراقبة المالية العامة، بمجلس النواب، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي نزار البركة، لإطلاع المجلس على تفاصيل المشاكل التي تعترض التدبير المفوض، بعدد من المدن، والتي كانت سببا في موجة احتجاجات ضد بعض هذه الشركات المستفيدة من عقود التدبير، نتج عنها توتر بين الأمن وجموع المواطنين. ويرتقب أن يجري الاستماع إلى البركة في جلسة تعقد اليوم (الأربعاء)، ستخصص لرصد الاختلالات التي يعيشها هذا القطاع في المغرب. ويأتي تحرك لجنة مراقبة المالية، التي يرأسها حزب العدالة والتنمية بالغرفة الأولى، بعد أن رصد المجلس الأعلى للحسابات، في وقت سابق، حقيقة التجاوزات التي سجلها التدبير المفوض للمرافق العامة المحلية، والناتجة عن سوء التدبير الإداري والمالي، وغياب التتبع الرسمي من قبل هيآت الدولة التي استقالت من وظيفتها الرقابية بسبب التدبير المفوض.

وتسبب شركات التفويض في أزمات اجتماعية وحالة من الاحتقان، بسبب غلاء الفواتير والمستويات القياسية لأسعار الفوترة، ما دفع سكان عدد من المدن إلى الخروج إلى الشارع قصد الاحتجاج. وكان آخر الاحتجاجات ما وقع في طنجة حيت احتل المواطنون الشوارع وطالبوا بتدخل الدولة ورحيل الشركة المستفيدة من عقود التفويض، قبل أن يتحرك وفد يضم رئيس الحكومة ووزير الداخلية لفتح التحقق في اتهامات المواطنين للشركة.

وأحال رئيس مجلس النواب على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، منتصف أبريل من السنة الماضية، طلبا لإنجاز دراسة حول التدبير المفوض لمرافق العمومية، وذلك في سياق تفعيل العلاقة الدستورية القائمة بين المؤسستين. وخلص التقرير الذي أنجزه المجلس إلى تسجيل مجموعة من الاختلالات التي تلازم عقود التدبير المفوض بالمغرب، منها أن الممارسة المتعلقة به كانت موجودة قبل صدور القانون وإرساء إطار تشريعي بصددها، إذ أبرمت مجموعة من عقود التدبير المفوض في الوقت الذي لم يكن يوجد فيه أي قانون خاص. ولاحظ التقرير أن مشاركة القطاع الخاص الوطني في مجال التدبير المفوض ضعيفة، مقابل هيمنة الحضور القوي للمجموعات الدولية الخاصة، ما نتجت عنه كثافة احتكارية جراء ضعف تنافسية المقاولة الوطنية في مجال التدبير المفوض.

وربط التقرير بين الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها مدن الدار البيضاء ومراكش وطنجة، والاختلالات الناجمة عن سوء التدبير الإداري والمالي لعقود التدبير المفوض من قبل الشركات المعنية، مشيرا إلى أن الاختلالات لا تخلق جوا من الثقة حول ممارسة التدبير المفوض بالمغرب، سواء بين الشركاء المؤسساتيين وشركاء القطاع الخاص، الذين من المفترض أن يكونوا شركاء على المدى الطويل، أو إزاء المواطنين المرتفقين، وهو ما أدى إلى احتجاجات اجتماعية نتيجة المبالغة في الفواتير الانتقائية مقابل الخدمة للمواطنين. وشملت الاختلالات التي يعرضها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، غياب التتبع والمراقبة فيما يخص تنفيذ عقود التدبير المفوض، ذلك «أن لجنة التتبع التي أنشئت للسهر على تتبع العقود، وكذا العلاقة بين المفوض والمفوض إليه، المرتبطة بتنفيذ هذه العقود، تحولت إلى لجنة ضعيفة»، إذ لا تمارس بعض الصلاحيات المخولة إليها، وخاصة ما يتعلق منها «بفحص مشاريع الطلبات والعقود والاتفاقيات التي يتعين توقيعها. كما أن القرارات المتخذة تستند إلى معطيات غالبا ما تقدرها الشركات المستفيدة من عقد التفويض، دون أن تتأكد جهة التفويض من صحتها سواء تعلق الأمر بالاستثمارات أو بالميزانيات أو بالمراجعات والتعديلات التعريفية».

إحسان الحافظي

http://www.assabah.press.ma/index.php?option=com_content&view=article&id=84795:2016-01-19-14-48-37&catid=67:cat-nationale&Itemid=600

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s