نزار بركة يكشف أسباب فشل « التدبير المفوض » بمدن المملكة #Maroc

نزار بركة يكشف أسباب فشل "التدبير المفوض" بمدن المملكة

كشف نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أهم النقائص التي أدت إلى فشل تجارب التدبير المفوض، الذي تفوّتُ بموجبها الدولة قطاعات حيوية لشركات خاصة، وفي مقدمتها التزويد بالماء والكهرباء وخدمة التطهير.

ورغم تأكيد بركة، اليوم الأربعاء أمام أعضاء لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، أن « حصيلة التدبير المفوض تعد مهمة، بالنظر إلى حجم الاستثمارات ومناصب الشغل، وتطوير الخبرة الوطنية »، إلا أنه سجل ما وصفها بـ »مجموعة من النقائص »، داعيا إلى « تشجيع الشركات المغربية للاستثمار عوض الأجنبية في هذا المجال ».

وضمن الاختلالات التي تعرّض لها رئيس المجلس، بعدما أصبح التدبير المفوض مثار نقاش كبير داخل المغرب، على خلفية الاحتجاجات التي عاشتها العديد من المدن، ذكر نزار بركة « عدم احترام الشركات لدفاتر التحملات، خصوصا في مجال الاستثمار »، منبها إلى « عدم توفير مرفق عمومي جيد ».

سجل بركة « وجود اختلالات في صناديق الأشغال، ما أدى إلى تجاوزات على هذا المستوى »، وحذر من « تنازع المصالح، وخصوصا بين الشركات التابعة للشركة المفوض لها »، مشيرا إلى أن « هذا الأمر ينتج تداخلا في الاختصاصات، ما يصعب المراقبة المالية، وتحديد التكلفة الحقيقية للأشغال ».

« هناك قصور على مستوى التخطيط والحاجيات »، يقول رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي وجه نقدا لاذعا للجماعات المحلية التي تدبّر هذه الخدمات، مشيرا إلى « غياب الكفاءات والموارد البشرية القادرة على تتبع ومراقبة عقود التدبير المفوض »، واستغرب، في هذا الصدد، « كون لجنة التتبع لا تمارس مهامها، وخصوصا فحص الصفقات والعقود والاتفاقيات »، مرجعا ذلك إلى « غياب الاستقلالية المالية، لكون المسؤولين يتلقون أجورهم من الشركة المفوض لها، وهي أجور لا بأس بها »، حسب تعبيره.

ودعا مسؤول المجلس الاستشاري إلى إلغاء التعويضات التي يتلقاها المسؤولون عن المراقبة من الشركات المفوض لها، وتحويلها إلى الجماعات، مطالبا بضمان حق المستهلكين في الوصول إلى المعلومة، لتكوين صورة عن مدى رضا المرتفقين تجاه الخدمات المقدمة.

من جهة أخرى، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي « عدم احترام أجال العقود، وعدم تحديد المدة الزمنية الناجعة التي تمكن من الخدمة الجيدة لعقود النقل »، مضيفا أن « هذه العقود تصل إلى عشر سنوات، في وقت تتقادم الحافلات بعد سبع سنوات من اشتغالها ».

وضمن توصيات المجلس، التي بسطها أمام نواب الأمة، وجه نزار بركة دعوة للجماعات المحلية لـ »تحديد الحاجيات المستقبلية قبل اللجوء إلى التدبير المفوض »، مطالبا بدراسة قبيلة لتحديد النمط الأنسب لتدبير المرافق العمومية، بينما شدد على « أهمية المساواة والإنصاف لتكون هذه الخدمات متوفرة للجميع، وضمان استمرارها، مع الجودة والسلامة واحترام البيئية »، كما أوصى بـ »ضرورة ضمان حقوق المستهلكين والمرتفقين في طلب المراجعة، وإعادة النظر في طبيعة الخدمات ».

http://www.hespress.com/politique/291822.html

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s