4 Rapports de la cour des comptes sur la gestion déléguée sans suite!!?? … > A #dissoudre ! #Maroc

ما جدوى تقارير "مجلس جطو" غير المفُضية إلى متابعات قضائية؟

ما جدوى تقارير « مجلس جطو » غير المفُضية إلى متابعات قضائية؟

هسبريس- محمد بلقاسم |كاريكاتير مبارك بوعلي

كشفت حصيلة سنة 2015 للمجلس الأعلى للحسابات أن قضاة المؤسسة، التي يرأسها إدريس جطو، دققوا في 149 حسابا، وأنجزوا على إثرھا 281 تقريرا تخص مختلف المتدخلين، من محاسبين وآمرين بالصرف، وسط تساؤلات حول جدوى هذه العمليات إذا لم تتم متابعة المتورطين جنائيا.

وحسب ما أعلنه المجلس، فقد أسفرت النتائج الأولية لعملية التدقيق عن الوقوف على عدد من المؤاخذات، يتعلق موضوعها بتوفر قرائن حول تزوير بعض الوثائق المكونة لبعض الملفات الإدارية والتقنية لمقاولات نائلة لصفقات عمومية، مسجلا تزوير وثائق مثبتة محاسبية، أو دفع مبالغ نقدية لموردين أو مقاولين عن أعمال أو أشغال أو خدمات وھمية لم تنجز على أرض الواقع، أو الاستفادة بشكل غير شرعي من أموال عمومية.

ويتعلق الأمر حسب حصيلة المجلس، بالحسابات التي يقدمها المحاسبون العموميون، وتصدر بشأنها أحكام قضائية، موضحا أن عدد المراكز المحاسبية الخاضعة لهذا الاختصاص يصل إلى 713 التي تقدم حساباتها على شكل رزم يناھز عددھا 20 ألفا سنويا، ويتجاوز وزن الوثائق المكونة لھا 60 طنا.

وللتدقيق في ھذه الحسابات، للبت فيها في الآجال المعقولة، وذلك قصد تفادي تراكمھا والتأخير في تدقيقها، قام المجلس بإحداث غرفة جديدة تتولى هذا الأمر، مؤكدا أنه « اعتمد مقاربة جديدة تقوم على المزج بين التدقيق المستندي والتحريات الميدانية ».

المجلس ليس جهازا لمكافحة الفساد

محمد براو، المستشار بالمجلس الأعلى للحسابات، يرى في تصريحات لهسبريس أن « المجلس الأعلى للحسابات ليس جهازا لمكافحة الفساد، أو ضابطة قضائية ممتازة »، مشددا على أنه « جهاز يساعد في هذه المكافحة، لكن من خلال ترسيخ آليات الوقاية واستباق المخاطر، وخلق بيئة طاردة للسلوك المنحرف ».

وبعدما أكد براو أن المجلس إذا وقف عرضا على مخالفات إجرامية فإنه يحيلها على القضاء، أوضح أن « تقييم أدائه يشترط فيه اعتماد عدة مؤشرات، وليس مؤشرا واحدا هو الإحالة على القضاء »، مشددا على « أن أداء المجالس العليا للحسابات لا يقارب انطلاقا من الإحالة على القضاء، وإنما انطلاقا من مدى مساهمة التقارير السنوية في تفعيل الرقابة البرلمانية من جهة، وفي تنفيذ الأجهزة الحكومية لتوصيات المجلس من جهة ثانية، وفي مدى تمثل القوى الحية في المجتمع السياسي والمدني والإعلام من جهة ثالثة لقيم الشفافية والمحاسبة في تدبير المال العام والشأن العام ».

رئيس مركز الدراسات والأبحاث حول الحكامة والمحاسبة ومكافحة الفساد نبه، في حديثه لهسبريس، إلى أن هناك « التباسا كبيرا يجب رفعه في التعاطي مع المجلس، بين تقييم التقارير السنوية، كل منها على حدة، وتقييم شامل لأداء المجلس الأعلى للحسابات بشكل عام »، منتقدا في هذا الصدد جمعية عدالة، التي خلص تقريرها التركيبي إلى أن « التقارير الصادرة عن المجلس لم تحقق نتائج مثمرة في ظل الإحالة على وزير العدل والحريات ».

وقال براو في هذا السياق: « هذا الخلط الكبير وقعت فيه مع الأسف جمعية عدالة »، موضحا أنه « لتقييم أداء الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة هناك معايير ومرجعيات وقواعد محكمة متعارف عليها عالميا، أولا لدى المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة « أنتوساي »، ثم لدى بعض المؤسسات المالية الدولية كالبنك الدولي، أو لدى بعض منظمات المجتمع المدني الدولي، وأهمها ترانسبرانسي الدولية ».

الخبير الوطني والدولي في الحكامة والرقابة على المال العام أبرز أن « المجلس الأعلى للحسابات عرف تطورا نوعيا مفصليا خلال سنة 2014 وسنة 2015″، مبررا ذلك بـ »شروعه في نشر التقارير التفصيلية في تنزيل كامل لمستجدات دستور 2011، وليس فقط ملخصات في التقرير السنوي ».

وأضاف براو في هذا الاتجاه: « التطور الأبرز الذي لم يتوقف عنده الملاحظون هو نشر المجلس لأول مرة في تاريخه حزمة قرارات قضائية في مجال التأديب المالي، وهذه قفزة نوعية طالما انتظرها الباحثون الجامعيون والممارسون في مجال القانون والقضاء »، مسجلا أنها « تعد باكورة أصلية للاجتهاد القضائي المالي للمحاكم المالية، بعدما كان الأمر مقتصرا على قرارات محكمة النقض بشأن الطعون في قرارات المجلس الأعلى للحسابات ».

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s