Les entreprises francaises de gestion déléguée ont épuisé le Maroc! مطالب بإحداث هيئة لتتبع شركات التنمية المحلية بالبيضاء

30.12.2015 – 19:22

عادت قضية شركات التنمية المحلية في العاصمة الاقتصادية إلى الواجهة من جديد، بسبب إشرافها على الكثير من القطاعات الاجتماعية الحساسة، وهو الأمر الذي دفع إلى المطالبة بضرورة إحداث هيئة تتكلف بمهمة تتبع شركات التنمية المحلية بهدف الحرص على ضرورة احترام بنود العقد. وقال مستشار جماعي إنه لا بد من إحداث هيئة لتتبع شركات التنمية المحلية، على اعتبار أن هذه الشركات أصبحت في التجربة الجماعية الحالية تسير حصد الأسد في القطاعات الاجتماعية وهو الأمر الذي يتطلب إحداث هيئة للتتبع والمراقبة. الدعوة إلى ضرورة إحداث هذه الهيئة يأتي انسجاما مع المتغيرات التي تعرفها العاصمة الاقتصادية التي اختارت أسلوبا جديدا في تسيير قطاعاتها الاجتماعية والخدماتية وهو أسلوب شركات التنمية المحلية.
فبعد أن جربت الدار البيضاء قرابة 20 سنة التدبير المفوض لتسيير مرافقها الاجتماعية اختارت خلال هذه السنة أسلوبا جديدا يكمن في إحداث شركات للتنمية المحلية، وهي الخطوة التي سبق أن أثارت جدلا واسعا في الشهور الأخيرة من التجربة الجماعية السابقة، حيث انقسمت الآراء إلى رأين أساسيين، الرأي الأول يؤكد أن إحداث شركات للتنمية المحلية سيسحب البساط من تحت أقدام المنتخبين المحليين الذين سيتحولون إلى مجرد آلات للتصويت بعيدا عن صلب الديمقراطية المحلية التي تعطي للمستشار الحق في اتخاذ القرار والمشاركة في تطبيقه، وأن إحداث هذه الشركات ستجعل المنتخبين في “دار غفلون” على اعتبار أن مدراء هذه الشركات هم من سيشرفون على كل صغيرة وكبيرة في القطاعات التي يشرفون عليها.
الرأي الثاني اعتبر أن كل ما يقال حول شركات التنمية المحلية مجانب للصواب، وأن اختصاصات المستشارين الجماعيين لا تمس من قريب ولا من بعيد بسبب إحداث هذه الشركات، بل على العكس، فالمنتخب المحلي سيكون بمقدروه مراقبة وتتبع هذه الشركات التي لا يمكن القيام بأي عمل دون المرور من المجلس الجماعي الذي سيكون مجبرا على التصويت أو رفض أي نقطة تتعلق بهذه الشركات، ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن اختيار شركات التنمية المحلية مرده بالأساس إلى ضرورة التسيير الاحترافي للقطاعات الاجتماعية، لأنه لا يعقل أن تبقى الجماعات الحضرية هي المسؤولة عن تسيير القطاعات الحيوية، كما أن إحداث هذه الشركات سيضاعف من حجم المداخيل في بعض القطاعات كما هو الحال بالنسبة إلى سوق الجملة.
الجدل بين أصحاب هذين الرأيين سينتهي بمجرد المصادقة على إحداث شركات التنمية المحلية من قبل المجلس الجماعي السابق، ليجد العمدة الجديد أمام عنصر جديد في منظومة العمل الجماعي بالبيضاء، عنصر يتطلب التعامل معه بكل جدية، وذلك من أجل إنجاح هذه التجربة وكذا لاحترام ما تم الاتفاق عليه بين المدينة وهذه الشركات التي ستسلط عليها الأضواء الكاشفة خلال السنوات المقبلة، نظرا لحجم القطاعات التي تشرف عليها.

» مصدر المقال: almassae

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s