رئيس الحكومة يعترف باختلالات التدبير المفوض ويعارض فسخ العقود Benkirane nous raconte des histoires

19.11.2015 – 10:53

 ذكر بنكيران، خلال جوابه عن سؤال حول التدبير المفوض طرحه تحالف فرق الأغلبية، المكون من فريق حزب العدالة والتنمية، وفريق التجمع الوطني للأحرار، وفريق الحركة الشعبية، وفريق التقدم الديمقراطي، في إطار الجلسة العامة لمراقبة الحكومة أمس الثلاثاء بمجلس النواب، بالمراحل التي قطعها التدبير المفوض في مختلف الجماعات الترابية منذ سنة 1997، التي شهدت أول تجربة للتدبير المفوض في مدينة الدارالبيضاء.

وأكد رئيس الحكومة، في جلسة الأسئلة العامة المخصصة لمراقبة السياسة، أن إحداث التدبير المفوض في مجالات التطهير والنظافة والنقل العمومي، كانت بهدف تجويد الخدمات العمومية، مبرزا أن مشاكل التدبير المفوض ترجع إلى عدم مراجعة الاتفاقيات مع الشركات المستفيدة بعد انقضاء آجال العقود، التي كانت تربطها مع بعض الجماعات الترابية. وأوضح أن على إدارة التدبير المفوض والجماعات الترابية الحرص على تدقيق تفاصيل صيرورة عملها في العقد، مؤكدا أن عقود برامج التدبير المفوض في البيضاء والرباط وطنجة وتطوان هي الآن في مرحلة التدقيق. وأوضح أن فسخ عقد التدبير المفوض مع الشركات، وشراء معداتها، يقتضي حسب القانون المتعاقد بشأنه، انصرام 15 سنة من استفادة الشركة المخول لها التدبير المفوض، وتعويض الشركة بمليار أو مليارين من الدراهم مقابل مغادرتها.

وخاطب بنكيران النواب المطالبين بمغادرة شركات التدبير المفوض في طنجة وتطوان، المستغلة لقطاع توزيع الماء والكهرباء، أن عليهم « الوعي بأن مطلب مغادرة الشركات الأجنبية مكلف جدا ».

وذكر أن الحكومة وضعت برنامجا يروم إعادة النظر في نمط تدبير المرافق العمومية المحلية لتوضيح المسؤوليات وتحسين الحكامة، ووضع جيل جديد من عقود التدبير المفوض، في أفق الفصل التدريجي للاستثمار عن الاستغلال والتأجير، ما سيمكن من توضيح المسؤولية بين المتعاقدين (الدولة والجماعات الترابية)، ويضمن جودة المرافق واستمراريتها، من خلال المواكبة المالية اللصيقة وديمومتها، وضمان سلامة الوسائل والموارد والمستخدمين، على أن تتحمل السلطة المفوضة المخاطر التجارية، ويتحمل المستغل المخاطر الصناعية.

وفي تعقيبه على جواب رئيس الحكومة، أبرز عضو بفريق العدالة والتنمية أن المجلس الأعلى للحسابات رصد خروقات في شركات التدبير المفوض، مطالبا بمراجعة عقود التدبير المفوض، وبتأسيس شركة وطنية، برأسمال وطني، تكون قادرة على الإيفاء بحاجيات المواطنين. وطالب فريق العدالة والتنمية الحكومة بتأسيس سلطة مستقلة لمراقبة الشركات، ومراقبة دفاتر التحملات من أجل مراعاة المصلحة العامة، وإحداث التوازن من أجل استمرارية المرفق العام.

من جهته، طالب عبد الله البقالي (الفريق الاستقلالي)، بإجراء تقييم لعمل شركات التدبير المفوض، معتبرا أن « الشركات الأجنبية العاملة في مجال التدبير المفوض تساهم في استنزاف العملة الصعبة، واستغلت جيوب المواطنين، وأثرت تلك الزيادات بشكل سلبي على المواطنين ».

وطالب عبد اللطيف وهبي عن حزب الأصالة والمعاصرة، بخلق هيئة مستقلة لمراقبة شركات التدبير المفوض، مبرزا أن الدستور يعطي للحكومة صلاحيات في هذا المجال.

كما وجهت فرق المعارضة أسئلة مباشرة لرئيس الحكومة حول التعاطي مع مشكل البطالة، وضعف الخدمات الصحية، وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار، إلى جانب الاختلالات في قطاع التعمير.

» مصدر المقال:

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s