Le mystère Amendis et la « couverture complice » de ces entreprises par l’état #Maroc

خلال جلسة الأسئلة الشفوية لمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 10 نونبر2015، قال عمدة طنجة محمد العبدلاوي والمستشار عن البيجيدي: « فعلا كاين اشكال د عدم احترام العقد من طرف شركة أمانديس ». يعني العمدة المنتمي لحزب رئيس الحكومة يقرّ أن هناك اخلالاً بالعقد من طرف الشركة.

والطنجاويون خرجوا بقوة وبكثافة للمطالبة بفسخ عقد هذه الشركة ورحيلها، حتى أن بعد حلول لجنة وزارة الداخلية بالمدينة يوم 26 أكتوبر والعمل على مدى أسبوع من أجل التواصل مع المحتجين لشرح طبيعة هذه الاجراءات وإقناعهم بها، ورغم النداء الذي وجهه بنكيران إلى الساكنة عبر قناة ميدي1 تيفي ليلة الجمعة 30 أكتوبر من أجل الكف عن التظاهر، فالمشكل قد تم حلّه حسب زعمه، وأكدّ أن مسألة فسخ عقد أمانديس مستبعدة وشبه مستحيلة، لعدة أسباب من بينها أن تكلفة فسخ العقد ستكون باهظة، لكن رغم ذلك خرج المحتجون في مسيرة 31 أكتوبر التاريخية رافعين لافتة واضحة فيها « لا مفاوضات.. أمانديس إرحل »، كما أن شعارات مسيرة 31 أكتوبر كانت كلها تصب في رفض الاجراءات التي أتت بها وزارة الداخلية والإصرار على رحيل هذه الشركة التي فقد الطنجاويون ثقتهم فيها بشكل تام لا رحعة فيه.

هذا الرفض الطنجاوي لهذه الشركة هو بمثابة استفتاء شعبي أجمع فيه الكل على ضرورة رحيلها.

هنا، بمنطق بسيط كان على السلطة الوصية أن تنفذ الارادة الشعبية، وتعمل على فسخ العقد دون تعويض ولو بسنتيم واحد، عكس ما حاولوا أن يروجوا له، أو كما حاول رئيس الحكومة أن يبرّر عدم امكانية فسخ العقد بسبب التعويض الذي سيترتّب عنه.

 لماذا فسخ العقد لا يستلزم أي تعويض عكس ما يزعمون؟ بكل بساطة لأن الاخلال بالعقد يشهد به العمدة نفسه ولم يقله المتظاهرون فقط، أضف الى ذلك أن الاخلال بالعقد  ثبتت في حقه حالة العود استناداً إلى تقارير رسمية، منها تقرير المجلس الأعلى للحسابات سنة 2011 الذي أقر بوجود هذه الاختلالات، ثم تصريح عمدة طنجة من داخل المؤسسة التشريعية يوم 10 نونبر 2015، اذن لم يعد هناك اخلالاً بالعقد فقط، بل ثمة اخلالاً بالعقد مع اثبات حالة العود.

من جهة أخرى يقول الملمون بالقانون في هذا المجال أن عقود التدبير المفوض هي عقود ادارية وليست مدنية، فيها تكون ارادة المفوض هي الأسمى، معناه في ملف أمانديس فالجماعة هي المفوض والشركة هي المفوّض لها، وقانونيا يكون من حق المفوض أن يقوم بتعديل أو مراجعة أو فسخ العقد من طرف واحد إذا ما رأى أن المفوض له لم يلتزم ببنوده.

إذن، ثمة مدخلين واضحين يمكّنان من فسخ عقد الشركة دون أي تعويض، بل بالعكس يمكن رفع دعوى قضائية ضدها للتعويض عن الاخلالات بالعقد التي ارتكبتها. المدخلان هما: الاخلال بالعقد من طرف الشركة ثابت ولا غبار عليه باعتراف المؤسسات الرسمية نفسها، ثم أن حالة العودة مؤكدة أيضا استنادا الى تصريحات رسمية، هذه الوضعية كافية من أجل فسخ العقد دون تعويض حتى وإن كانت طبيعة العقد مدنية وليست ادارية. المدخل الثاني، وهنا المصيبة، هو أن عقود التدبير المفوض عقود إدارية، تكون فيها إرادة المفوض (التي هنا هي الجماعة) أسمى من إرادة المفوّض إليه، النتيجة هي أن فسخ عقد أمانديس، عكس ما يدّعون، هو سهل ومتاح ولا يكلف أي تعويض، بل ثمة امكانية لرفع دعوى قضائية ضد الشركة ومطالبتها بالتعويض.

الصورة التي يتكالب الكل لخدشها و تشويهها قصد تعويم ملف امانديس هي: من جهة ثمة شركة غير ملتزمة بالعقد وتقدم على سرقة المواطنين، كما أن حالة العود ثابتة في حقها، يعني كل أركان الجريمة متوافرة

الصورة التي يتكالب الكل لخدشها و تشويهها قصد تعويم ملف امانديس هي: من جهة ثمة شركة غير ملتزمة بالعقد وتقدم على سرقة المواطنين، كما أن حالة العود ثابتة في حقها، يعني كل أركان الجريمة متوافرة. من جهة أخرى هناك مواطنون يصرخون ويستنجدون من أجل طرد هذه الشركة ورفع الضرر عنهم.

 النتيجة المفترضة أمام هذه الصورة هي أن تتدخل الدولة من أجل حماية مواطنيها ومن أجل الحفاظ على السلم الاجتماعي وعدم ترك هذه الشركة تعربد على جيوب المواطنين، وتَدخُّل الدولة هنا سليم ولا تشوبه أية عيوب قانونية، بل بالعكس، دستوريا يجب على الدولة أن تتدخل صونا للسيادة الوطنية وحماية لمواطنيها من شطط شركة أجنبية. لكن كل هذا لم يحدث، فلماذا يا ترى؟

الجواب قد نجده في مقال كان قد كتبه الصحافي توفيق بوعشرين حول تدخل مسؤولي الاليزي لدى الدولة المغربية من أجل ثني عمدة طنجة السابقة سمير عبد المولى من عرقلة سرقات شركة امانديس، حيث كان عبد المولى قد رفض تأدية مستحقات للشركة، هي أصلا لا تستحقها عندما وجد أن ما صرحت به في الفاتورة أغلبه لا وجود له في الواقع، من بينها مثلا؛ وجد في الفاتورة حساب الانارة العمومية في شوارع هي أصلا لا انارة فيها.

إذن، بدون لف ولا دوران، ثمة شيء فاسد في ملف أمانديس، فلماذا تتستر الحكومة والدولة المغربية عليه؟

عندما يجد المواطن نفسه أمام حالات لا يستطيع فهمها،  فطبعا سيبحث عن الجواب في كل جهة، وقد تكون الاشاعة احدى أهم هذه الاجابات المتاحة، والحالة التي لم يستطع المواطن فهمها هو كيف أن المؤسسات الرسمية تعترف بخروقات شركة أمانديس، لكن في نفس الوقت تقول أن فسخ العقد معها سيكلف كثيرا؟ السؤال المطروح هنا: ترى ما هي الحالات التي يمكن أن تفسخ فيها الدولة المغربية عقد امانديس دون أن يترتّب عن ذلك تعويض للشركة؟ مادام أن الخروقات والاخلال بالعقد ليس كافيان لفسخ العقد دون تعويض؟ يعني، مثلا، هل سيكون فسخ العقد ممكنا دون تعويض عندما تشرع الشركة في قتل المواطنين أو هدم منازلهم؟ أم ماذا؟

 إن من بين الاشاعات التي تلوكها الألسن أمام هذه الحالة المستعصية على الفهم، والتي لا ندري ما مدى صحتها، لأن الشفافية في هذا الموضوع غائبة، تقول إحدى هذه الاشاعات أن الهوليدينغ الملكي يملك 49 في المائة من أسهم الشركة، لذلك يستحيل فسخ العقد معها ولأنها ليست شركة فرنسية تماما بل فيها أسهم القصر الملكي.

ومن بين الأجوبة التي تلوكها الألسن أيضا هو أن الدولة الفرنسية تبتز المغرب بملف قضية الصحراء، حيث تفرض عليه القبول بجملة من التوصيات مقابل دعمه في قضية الصحراء، إحدى هذه التوصيات أن تكون الأولية للشركات الفرنسية للاستثمار في المغرب، وأيضا عدم إخضاع هذه الشركات للقانون ولا للمحاسبة.

هذه الامور يتناولها الشارع بقوة، والدولة والحكومة يبدو أنه ليس لهما الجرأة لتوضيح مدى صحة هذه الافتراضات من عدمها. وإن صحّت فإن ما قاله الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي قبل حوالي 6 عقود من أن المغرب لم يحصل على استقلال ناجز، بل ثمة احتقلال فقط، ففعلا نحن أمام احتقلال واضح: شركة فرنسية تسرق جيوب المغاربة وعندما احتج هؤلاء واستنجدوا بالمسؤولين، كان جواب الدولة هو حث المواطنين على القبول بهذه العربدة، وعندما رفضوا ذلك، كان القمع والتخوين والكذب والاتهامات المجانية تطوق أعناق المواطنين الرافضين لهذا الخنوع والاذلال.

Lakome 2

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s