في بعض أساليب السلطة لمنع وصول أكبر عدد ممكن من المحتجين إلى ساحة الأمم

في بعض أساليب السلطة لمنع وصول أكبر عدد ممكن من المحتجين إلى ساحة الأمم

عبد الله أفتات

في محاولة منها لفرملة وصول أكبر عدد ممكن من المحتجين ضد الغول الفرنسي « أمانديس » إلى ساحة الأمم وسط مدينة طنجة يوم السبت الماضي، والذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف أسبوعيا، نهجت السلطات بمعية مجموعة من الشركاء جملة من الأساليب لتحقيق هذا المبتغى، وهذه أبرزها .

ـ طيلة أيام الأسبوع الذي ودعناه وأجهزة السلطة تتصل وتتواصل مع العناصر البارزة المشاركة بمختلف الأحياء الكبرى بمدينة طنجة، في محاولة لثنيهم عن الخروج ليلة السبت في مسيرة الشموع نحو ساحة الأمم، بالترغيب تارة والترهيب تارة أخرى، وقد نجحت مع البعض وأخفقت مع مجموعات أخرى .

ـ السلطات تتواصل مع جمعيات الأحياء جلها مقرب من السلطة، في بحر الأسبوع الماضي، وتعرض عليهم بيان عدم الخروج مع القبول بالمقترحات التي تضمنها بيان المجلس الجماعي وشركة أمانديس، وتلزمهم بتبنيه ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الإعلام بجميع تلاوينه، لتكون الفضيحة « بالجلاجل » بعدما نشرت بيانات تتشابه في الصيغة وتختلف في التوقيعات .

ـ تحريك بعض وسائل الإعلامية الإلكترونية والورقية ودفعها لإبراز إيجابات النقط التقنية التي أعلنت عنها السلطات المحلية باتفاق مع الشركة الغول، والتأكيد على أنه لم يعد أي داع للخروج مجددا للاحتجاج، كما أن بعض المواقع الإلكترونية ذهبت بعيدا واتهمت من أصر على الاستمرار في الخروج إلى الميادين حتى تحقيق المطلب الأساسي المتمثل في محاسبة « أمانديس » في أفق تدبير طردها، بأن هدفهم سياسي، وكأن من قرر الزيادة في الماء والكهرباء ليس برئيس الحكومة السياسي، ومن قرر إدخال شركة فرنسية لتدبير ملف حيوي ليس برئيس الجماعة السياسي، ومن جاء إلى طنجة ليصف الاحتجاج السلمي الراقي ب »الفتنة » ليس برجل السياسة، وأن من خرج للدفاع عن اختيارات « أمانديس » ليسوا برجال السياسة، مع العلم أنه ليس من مهامهم الدفاع عن شركة لها مصالحها الإعلامية والتواصلية، كما أن بعض هذه الوسائل المحسوبة على الإعلام عضضت تصريحات السيد رئيس الحكومة، واتهمت كل من يصر على الخروج ب »الفتنة ».

ـ من بين الأساليب التي نهجتها السلطات هو اعتراض الحشود القادمة من الأحياء الشعبية الكبرى من طرف مختلف التشكيلات الأمنية، وعدم السماح لها بالمرور للوصول إلى ساحة الأمم وسط المدينة، وهكذا اعترضت طريق مسيرات قادمة من كل من مناطق، العوامة، بئر الشفا، بنديبان، الإدريسية، بني مكادة.. حيث عاينا كيف كان المنع بالقوة، ركلا وضربا، ودفعا ورفسا..

ـ من بين الأساليب المساعدة أيضا هي الحملة الإعلامية المضادة التي نهجتها المواقع الإلكترونية التابعة لحزب العدالة والتنمية محليا ووطنيا، لدرجة أنها خرجت عن القواعد المهنية المتعارف عليها، فقط من أجل فرض فكرة واحدة ووحيدة تتعلق بعدم جدوى الخروج ما دام الملك ورئيس الحكومة ووزارة الداخلية تدخلوا من أجل حل الإشكالات المطروحة، ونسي هؤلاء أن مطلب الحشود العارمة ليس إيجاد مهدئات تقنية بل الهدف المعلن من خلال الشعارات والتصريحات هو طرد الشركة التي جففت جيوب مغاربة الشمال طيلة 15 سنة من التدبير المفوض لأهم المرافق الحيوية بالمدينة، دون أن تفي بالتزاماتها .

كل هاته الأساليب في حقيقتها ليست جديدة، وسبق لأدرع السلطة ان استعملتها في مناسبات متعددة، لكن هاته المرة بنوع من الذكاء، فهل يصمد نهج السلطة أمام إصرار استمرار الاحتجاج ضد شركة « أمانديس » حتى تحقيق مطلب وضع ملف هذه الشركة على طاولة النقاش الجدي ؟ لنتابع السبت المقبل لكن بكل مدن الشمال هذه المرة .

aftatabdellah@gmail.com

– See more at: http://sadanews.ma/news.php?extend.2920.14#sthash.UubMyCFn.dpuf

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s