لماذا لم يفسخْ فؤاد العماري عقد “أمانديس” رغم سيل الخروقات؟ #Maroc #Twittoma

| الرأي المغربية | جريدة الكترونية تجدد على مدار الساعة

كشف تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، الصادر بتاريخ 20 أبريل 2011، عن جملة من الخروقات للشركة الفرنسية “أمانديس” فيما يتعلق بتدبيرها لقطاع الماء والكهرباء والصرف الصحي بمدينة طنجة، والتي كان من تبعاتها الارتفاع المهول في المبالع المستحقة في الفواتير والتي اخرجت ساكنة عاصمة البوغاز للاحتجاج. ورغم مضي 4 سنوات على إصدار تقرير مجلس جطو للتقرير “الخطير”، إلا أن يدي رئيس المجلس السابق للجماعة الحضرية لطنجة، فؤاد العماري، ظلتا مكتوفتين.

وأوضح تقرير قضاة جطو المذكور أن تكاليف تحصيل فواتير استهلاك الماء والكهرباء التي تم فرضها وتحصيلها من طرف الشركة الفرنسية، التي أصبحت مثيرة للجدل، “دون سند قانوني” ما بين ماي 2007 وماي 2009 بلغت قيمتها حوالي 2 مليون درهم.

كما أشار التقرير ذاته إلى أن “أمانديس” لم تحترم البنود التعاقدية المتعلقة بأداء تكاليف الربط، وقامت بفرض أداء المبلغ الكلي لها، في خرق لمقتضيات الفصول 72 من دفتر التحملات المتعلق بالتطهير السائل و35 من دفتر التحملات المتعلق بالماء الصالح للشرب و34 من دفتر التحملات المتعلق بالكهرباء.

تقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات نبه أيضا إلى أن الشركة الفرنسية “تستفيد دون سند قانوني من تسبيقات مجانية على الأشغال المزمع إنجازها”، وأن هناك “توزيعا غير قانوني للأرباح خلال السنوات الخمس الأولى من تدبير أمانديس للقطاع”، حيث أنها “قامت بتوزيع الأرباح ثلاث مرات بقيمة 71.7 مليون درهم خارج القانون”.

الشركة الفرنسية “لم تشرع في تنفيذ ما يناهز 264 مشروعا استثماريا تمت برمجته خلال الفترة 2002 – 2008 بقيمة 832 مليون درهم”، حسب التقرير ذاته .

ومن جملة الخروقات المرتكبة من قبل الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والصرف الصحي بعاصمة البوغاز عدم دفعها لهامش ربح السلطة المفوضة برسم السنة المالية 2002 الذي وصل إلى ما يناهز 9 مليون درهم.

وأضاف التقرير أنها قامت “بعد أخذ فواتير المتعاقدين خلال الفترة الممتدة ما بين 2002 و2007 بعين الاعتبار، تبين أن “أمانديس” فوترت واستخلصت تكاليف صورية للربط بالشبكات بمبلغ 5.1 مليار سنتيم، وأخرى تتعلق بوضع وإزالة العدادات وتجميد العدادات التي لا تتم إزالتها بعد إنهاء عقود الانخراط”، مشيرا إلى أن قيمة تكاليف وضع وإزالة العدادات المستخلصة “بطريقة غير قانونية خلال الفترة الممتدة من 2002 وفبراير 2007 بلغت حوالي 4 مليون درهم”.

ولم تتوقف خروقات الشركة الفرنسية عند هذا الحد، فحسب ما جاء في التقرير ذاته، فإنها قامت أيضا بفوترة واستخلاص تكاليف صورية، وأنها قامت بفرض إتاوات التطهير السائل بطريقة غير قانونية ما بين 17 أكتوبر 2005 و 05 نونبر 2009 بقيمة حوالي 2.6 مليون درهم.

كما لم تحترم الشركة ذاتها الدورات التعاقدية لقراءة عدادات استهلاك الماء والكهرباء، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2006 حتى6 غشت 2008، واوضح التقرير أن 364.522 عدادا تمت قراءتها في تجاوز لأجل 66 يوما للاستهلاك.

واللافت للانتباه بقاء العمدة السابق لطنجة، فؤاد العماري، مكتوف اليدين، رغم هذا الكم الهائل من الخروقات، التي تركها إرثا ثقيلا لخليفته في العمادة، البشير العبدلاوي، المنتمي لحزب العدالة والتنمية.

وقد كان بإمكان العماري إذاك فسخ العقد بتطبيق الفصل 63 من دفتر التحملات، والذي ينص على ذلك في حال “إخلال أحد الطرفين ببنود العقد”، كما كان بإمكانه شراء العقد وذلك بناء على الفصل 72 من العقد، أو تفويت أسهم شركة “أمانديس” الفرنسية إلى “أكتيس” البريطانية.

بيد أن العكس الذي هو الذي حصل، وأبقى فؤاد العماري على العقد ساري المفعول، إلى أن عصفت به انتخابات الرابع من شتنبر 2015، ليتضح انه بدل فسخ العقد بسبب عدم التزام الشركة الفرنسية بما تفق عليه فيه، أقر مجلس العماري آنذاك بـ”سلامة العقد وسلامة الذمة المالية” لها تجاه الجماعة الحضرية لطنجة، وهو ما عقد إنهاء العقدة مع “أمانديس”، التي سيكون العمدة الجديد، البشير العبدلاوي، مطالبا بدفع مبلغ إجمالي قيمته تزيد من 100 مليار سنتيم إن أرادها أن ترحل. فلماذا لم يفعلها فؤاد العماري ويطرد الشركة قبل أن يتطور الوضع إلى ما هو عليه الآن؟ عل كانت له مصالح في ذلك؟ أم هل كان تحت ضغط جهات ما؟

http://m.alraiy.com/2015/11/10/62387/

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s