احتجاجات طنجة ضد أمانديس تستمر.. لكن بزخم أقل

حمزة المتيوي

بدا العدد الأكبر من المشاركين في الاحتجاجات ضد «أمانديس» التي شهدتها طنجة طيلة شهر، كأنهم يعطون رئيس الحكومة ووزارة الداخلية والشركة الفرنسية فرصة لتنفيذ تعهداتهم، إذ شهدت الاحتجاجات الأسبوعية التي تعرفها منطقتا ساحة الأمم وبني مكادة تقلصا واضحا، فيما تابع محتجون آخرون احتجاجاتهم بإطفاء الأنوار ورفع الشعارات المطالبة بفسخ العقد.
وفي ساحة الأمم تجمع المئات من المحتجين المصرين على رحيل الشركة الفرنسية، رافعين شعارات تطالب بفسخ العقد معها، ومحاسبة من تعاقدوا معها، كما وصفوها بأنها تختلس الملايير من جيوب المواطنين، معتبرين أن لا مجال لإعطائها فرصة أخرى، لكونها ستعود إلى رفع الفواتير مرة أخرى بعد أن تهدأ العاصفة.


وكانت احتجاجات بني مكادة أكثر حيوية رغم أن حجم المشاركين فيها أيضا أقل من الأسابيع الماضية، إذ حاول المحتجون الذهاب في مسيرة نحو ساحة الأمم للمطالبة برحيل الشركة الفرنسية، غير أن الحواجز الأمنية تصدت لها، ليتحول الأمر إلى وقفة احتجاجية أبدى فيها المحتجون غضبهم من تصريحات رئيس الحكومة.
ورغم قلة عددهم مقارنة بالمسيرات السابقة، إلا أن التدخل الأمني لفض احتجاجات بني مكادة، وخاصة بئر الشفا، كان عنيفا، في ظل إصرار المئات على مواصلة سيرهم نحو ساحة الأمم، وإصرار السلطات في المقابل على إغلاق الطرق المؤدية إلى وسط المدينة، وقد تمكنت جموع من المحتجين بالفعل من الوصول إلى ساحة الأمم لتتحول الاحتجاجات إلى مسيرة بشارع محمد الخامس.
وشهدت طنجة خلال الأيام الماضية، تعبئة كبيرة قادها حزب العدالة والتنمية المسير للمدينة، بدعم من السلطات المحلية، وانخرطت فيها جمعيات مدنية، لدعوة السكان إلى «عدم الخروج وإعطاء فرصة للشركة لتنفيذ التزاماتها المبرمة مع وزارة الداخلية»، فيما انتهج آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أساليب أخرى لتقليص الاحتجاجات، كوصفها بـ«المسيسة» وبأنها «ممولة من تنظيمات محظورة» أو أنها «تريد إيقاظ الفتنة»، على حد وصف المعلقين.
وانخرط والي طنجة، محمد اليعقوبي، بدوره في محاولات تهدئة غضب المحتجين، إذ زار حي بئر الشفا التابع لمقاطعة بني مكادة، الذي انطلقت منه الاحتجاجات، وصلى الجمعة بأحد مساجده، قبل أن يلتقي السكان ليستمع إلى شكاياتهم ويحاول إقناعهم بالاتفاق الذي توصلت إليه الداخلية مع الشركة، ورد المواطنون بإطلاع الوالي على نماذج من الفواتير الملتهبة التي توصلوا بها، وإبداء تخوفهم من تكرار الأمر.
وعبر الفايسبوك بدأت دعوات أخرى ترتفع بعنوان «إن عدتم عدنا»، مفادها وقف الاحتجاجات مؤقتا إلى حين التأكد من التفعيل الحقيقي للاتفاق ولمنع «الركوب السياسي على الاحتجاجات»، مع الاستعداد للعودة إلى الميادين والشوارع في حال ما إذا توصل السكان بفواتير ملتهبة على غرار ما حدث في يوليوز وغشت الماضيين.

http://www.almassaepress.com/

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s